الفرض الأول في الفلسفة للفصل الأول، السنة الثالثة ثانوي (علوم تجريبية)
المدة: ساعة واحدة (60 دقيقة) المحاور: مدخل إلى الفلسفة: الدهشة والسؤال الفلسفي والمشكلة الفلسفية، الشعور واللاشعور، الإحساس والإدراك، منهجية المقالة الفلسفية (الجدلية)
التمرين الأول: ضبط المفاهيم والأطروحات (5 نقاط)
أولاً: عرّف المفهومين الآتيين تعريفاً فلسفياً موجزاً (1.5 ن)
- الشعور.
- اللاشعور.
ثانياً: أجب بـ «صح» أو «خطأ» مع تصحيح العبارة الخاطئة (2 ن)
- أ. الشعور هو إدراك الإنسان المباشر لما يجري في نفسه من حالات وما يصدر عنه من أفعال.
- ب. يرى فرويد أن الحياة النفسية تنحصر كلياً في الشعور.
- ج. تُعدّ زلّات اللسان والأحلام من الشواهد التي يستند إليها أنصار التحليل النفسي لإثبات وجود اللاشعور.
- د. الإحساس والإدراك مفهومان مترادفان لا فرق بينهما.
ثالثاً: اربط كل مفكر بالأطروحة المناسبة له (1.5 ن)
| المفكر | الأطروحة |
|---|---|
| 1. ديكارت | أ. وجود إدراكات صغيرة لا نعي بها، كالإدراكات التي تكوّن صوت البحر دون أن نشعر بكل موجة |
| 2. فرويد | ب. الحياة النفسية هي الشعور، فلا وجود لحالة نفسية لا يعيها صاحبها |
| 3. ليبنتز | ج. اللاشعور هو الجزء الأعمق من النفس، وفيه رغبات مكبوتة تحرّك سلوك الإنسان |
الحل وسلم التنقيط
التمرين الأول (5 نقاط)
أولاً: التعريفات (1.5 ن)
- الشعور: هو المعرفة المباشرة التي يملكها الإنسان عن ذاته وعن حالاته النفسية وأفعاله وما يحيط به. أو هو حدس النفس لما يجري فيها. (0.75 ن: 0.5 للتعريف الصحيح و0.25 للصياغة)
- اللاشعور: هو مجموع العمليات والحالات النفسية (رغبات ودوافع وذكريات مكبوتة) التي تؤثر في سلوك الإنسان دون أن يعيها أو يشعر بها مباشرة. (0.75 ن)
ثانياً: صح / خطأ (2 ن، 0.5 لكل عبارة: العبارة الصحيحة يُمنح الحكم الصحيح عليها 0.5 كاملة، والعبارة الخاطئة 0.25 للحكم و0.25 للتصحيح)
- أ. صح. (0.5 ن)
- ب. خطأ. التصحيح: يرى فرويد أن الشعور هو الجزء الظاهر القليل من الحياة النفسية، وأن اللاشعور هو الجزء الأكبر والأعمق والمحرّك للسلوك. (0.5 ن)
- ج. صح. (0.5 ن)
- د. خطأ. التصحيح: الإحساس هو تأثر بسيط وأولي للحواس بمنبّه خارجي، أما الإدراك فهو عملية عقلية أعقد تنظّم المعطيات الحسية وتفسّرها وتمنحها معنى. (0.5 ن)
ثالثاً: الربط (1.5 ن، 0.5 لكل إجابة صحيحة)
- 1 ← ب (ديكارت) (0.5 ن)
- 2 ← ج (فرويد) (0.5 ن)
- 3 ← أ (ليبنتز) (0.5 ن)
التمرين الثاني: تحليل نص فلسفي (5 نقاط)
اقرأ النص الآتي ثم أجب عن الأسئلة:
> «حين يقف حمزة أمام شجرة زيتون في بستان جدّه بتيزي وزو، لا تصله من الشجرة مجرد بقع لونية وخطوط متفرقة، بل يرى شجرة كاملة لها شكل وحجم وتبعد عنه مسافة معينة. والحقيقة أن الحواس لا تقدّم إلا معطيات خام؛ أما العقل فيرتّبها ويربطها بخبراتنا السابقة ثم يُصدر عليها حكماً، فنقول: هذه شجرة زيتون. ولو كان الإدراك انطباعاً حسياً خالصاً لاتفق الناس جميعاً في إدراك الشيء الواحد، غير أننا نجد الفلاح يدرك في الشجرة جودة المحصول، ويدرك الرسام تدرّجات الضوء عليها، ويدرك الطفل الصغير مجرد شيء أخضر. فالإدراك إذن فعل ذهني نشط، وليس استقبالاً سلبياً.»
- استخرج من النص المشكلة التي يعالجها، وصغها في سؤال فلسفي. (1 ن)
- حدّد الأطروحة التي يدافع عنها صاحب النص، وبيّن المفهومين الأساسيين فيها. (1.5 ن)
- اشرح الحجة التي اعتمدها الكاتب في قوله: «ولو كان الإدراك انطباعاً حسياً خالصاً لاتفق الناس جميعاً في إدراك الشيء الواحد». (1.5 ن)
- اذكر موقفاً فلسفياً يعارض أطروحة النص، ثم ناقشه بجملتين على الأكثر. (1 ن)
الحل وسلم التنقيط
التمرين الثاني (5 نقاط)
1. المشكلة (1 ن)
- المشكلة التي يعالجها النص هي طبيعة الإدراك الحسي: هل هو استقبال سلبي للمعطيات الحسية أم نشاط ذهني فعّال؟ (0.5 ن)
- الصياغة: «هل الإدراك مجرد انعكاس لما تنقله الحواس أم هو فعل يقوم به العقل؟» أو ما يقاربها. (0.5 ن)
2. الأطروحة والمفاهيم (1.5 ن)
- الأطروحة: الإدراك فعل ذهني نشط، فالحواس تقدّم معطيات خام والعقل هو الذي ينظّمها ويفسّرها ويحكم عليها بالاعتماد على الخبرة السابقة. (0.75 ن)
- المفهومان الأساسيان: الإحساس (المعطيات الحسية الخام) والإدراك (التنظيم العقلي للمعطيات). (0.75 ن)
3. شرح الحجة (1.5 ن)
- نوع الحجة: حجة بالخُلف وبالواقع، أي افتراض النقيض ثم إبطاله. (0.5 ن)
- الشرح: لو كان الإدراك انطباعاً حسياً خالصاً لتطابق إدراك الناس للمثير الواحد، لأن حواسهم تستقبل المنبّه نفسه. (0.5 ن)
- الواقع يخالف ذلك، فالفلاح والرسام والطفل يدركون الشجرة نفسها إدراكاً مختلفاً حسب خبرتهم وثقافتهم واهتمامهم. فالفرق راجع إلى نشاط العقل لا إلى الحواس. (0.5 ن)
4. الموقف المعارض (1 ن)
- الموقف: النظرية الحسية (التجريبية) التي ترى أن الإدراك يتكوّن من تجمّع الإحساسات وتداعيها، وأن العقل لا يضيف شيئاً. (0.5 ن)
- المناقشة: هذه النظرية تعجز عن تفسير إدراك الأشكال الكلية بصورة مباشرة (وتفسير أنواع الخداع البصري)، وإدراك الشيء الواحد بصور مختلفة. فلا يكفي القول إن الحواس وحدها تفسّر الإدراك. (0.5 ن)
تقبل كل إجابة سليمة مبرَّرة.
التمرين الثالث: المقالة الفلسفية (10 نقاط)
الموضوع
يرى بعض الناس أن الإنسان يعرف دوافع سلوكه معرفة تامة، وأنه يتحكم في أفعاله لأنه يعيها. في المقابل يرى آخرون أن كثيراً من أفعالنا تصدر عن أسباب لا نعيها.
المطلوب: هل يمكن تفسير السلوك الإنساني بالشعور وحده؟ عالج هذه المشكلة في مقالة فلسفية جدلية، مع احترام منهجية المقالة (مقدمة بطرح المشكلة، عرض الأطروحة ونقيضها بالحجج، تركيب، خاتمة).
توزيع النقاط: المقدمة (2 ن)، العرض والتحليل (5 ن)، الخاتمة (1 ن)، سلامة اللغة والمنهجية (2 ن).
الحل وسلم التنقيط
التمرين الثالث (10 نقاط): نموذج مقالة جدلية
المقدمة (2 ن)
- التمهيد: يتميز الإنسان بقدرته على أن يعي ذاته ويفكّر في أفعاله، فيبدو مسؤولاً عمّا يفعل. غير أن الواقع يكشف عن سلوكات تصدر عنا دون وعي منا. (0.5 ن)
- المشكلة: الصراع بين رأي يجعل الشعور المصدر الأول لفهم السلوك ورأي يقول بوجود دوافع غير واعية. (0.5 ن)
- الصياغة: هل يمكن تفسير السلوك الإنساني بالشعور وحده؟ أم أن هناك قوى لا شعورية تحرّكه؟ (1 ن)
العرض (5 ن)
أ. الأطروحة: السلوك الإنساني يُفسَّر بالشعور (1.5 ن)
- يرى ديكارت وأنصار الفلسفة العقلية أن الحياة النفسية تنحصر في الشعور، فالنفس جوهرها التفكير، ولا يوجد فكر لا يعيه صاحبه. (0.5 ن)
- الحجج: الإنسان يعرف نواياه ويتأمل أفعاله بالاستبطان (الملاحظة الداخلية). ويتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية لأنه يعي أفعاله ويختارها، ولو كانت لا شعورية لسقطت المسؤولية. وتخطيط الإنسان لمستقبله (كتلميذ يراجع دروسه استعداداً للبكالوريا) دليل على أفعال واعية موجهة. (0.75 ن)
- النقد: الاستبطان وحده محدود، فكثيراً ما نخطئ في تفسير أسباب سلوكنا. وتوجد أفعال تصدر منا بغير قصد، كزلات اللسان والنسيان. والشعور متقطع (كالنوم)، فلا يمكن أن تتوقف الحياة النفسية بتوقفه. (0.25 ن)
ب. نقيض الأطروحة: السلوك الإنساني يتحرك بدوافع لا شعورية (2 ن)
- يرى فرويد وأنصار التحليل النفسي أن الشعور مجرد جزء صغير من الحياة النفسية، كقمة جبل الجليد، وأن اللاشعور هو الجزء الأكبر وفيه رغبات مكبوتة ترفضها الأخلاق والمجتمع. (0.5 ن)
- الحجج: الأحلام تعبّر عن رغبات مكبوتة بصورة رمزية. وزلات اللسان والنسيان وأفعال الخطأ لها دلالات خفية. والأعراض العصابية يكتشف المعالج أسبابها في الطفولة عن طريق التحليل النفسي والتداعي الحر والتنويم. ويؤكد ليبنتز أن الإدراكات الصغيرة غير الواعية موجودة فعلاً. (1 ن)
- النقد: بالغ فرويد في ردّ السلوك إلى الدوافع الجنسية والطفولة، وفي تقليص دور الوعي والإرادة، كما أنه لا يمكن إثبات اللاشعور تجريبياً بصورة قاطعة. وردّ السلوك كله إلى اللاشعور يُضعف مفهوم المسؤولية ويكاد يفرغه من معناه. (0.5 ن)
ج. التركيب (1.5 ن)
- لا يمكن حصر السلوك في الشعور وحده ولا في اللاشعور وحده، فالحياة النفسية وحدة تتفاعل فيها العمليات الواعية وغير الواعية. (0.5 ن)
- اللاشعور يمدّ الشعور بالدوافع والميول والذكريات، والشعور يراقب ويختار ويوجّه ويستطيع بالتحليل والتأمل أن يجعل اللاشعور واعياً. (0.5 ن)
- لذلك يكون الإنسان مسؤولاً بقدر وعيه، وتدخل أحياناً عوامل لا شعورية يجب أخذها بعين الاعتبار في فهم سلوكه وعلاجه. (0.5 ن)
الخاتمة (1 ن)
- حل المشكلة: السلوك الإنساني لا يفسَّر بالشعور وحده، بل بتفاعل الشعور واللاشعور. (0.5 ن)
- موقف شخصي معلَّل: الوعي بدوافعنا يساعدنا على التحكم في سلوكنا وبناء شخصيتنا، وهذا ما يجعلنا مسؤولين. (0.5 ن)
اللغة والمنهجية (2 ن)
- سلامة اللغة والأسلوب الفلسفي (1 ن).
- التسلسل المنطقي واستعمال الروابط (فمن جهة… ومن جهة أخرى… ومنه…) وتقسيم الفقرات وتنظيم الورقة (1 ن).
يقبل أي تركيب أو موقف آخر منسجم ومبرَّر. ويُعاقَب على الخلط بين الأطروحات أو غياب الحجة.