درسdz

السنة الثالثة ثانوي · آداب وفلسفة · الفلسفة · الفصل الأول

الاختبار الأول في الفلسفة للفصل الأول، السنة الثالثة ثانوي (آداب وفلسفة)

المدة: 3 ساعات المحاور: مدخل إلى دراسة الفلسفة: خصائص التفكير الفلسفي والمقالة الجدلية، الإحساس والإدراك: هل الإدراك عملية حسية أم عقلية؟، الشعور واللاشعور: هل الحياة النفسية شعورية خالصة؟

التمرين الأول: تحليل نص فلسفي (8 نقاط)

النص

حين نغمس عصا مستقيمة في إناء مملوء ماءً، تبدو لأعيننا منكسرة عند سطح الماء. ولو اكتفينا بما تنقله الحواس لحكمنا بأن العصا انكسرت فعلاً. غير أننا نُخرجها من الماء فنجدها مستقيمة، ونتذكر أن الضوء ينكسر عند انتقاله من وسط شفاف إلى وسط آخر مختلف عنه في الكثافة كالماء والهواء، فنصحّح حكمنا الأول. وهكذا تتبين لنا حقيقة بسيطة: الحواس لا تمنحنا إلا مادة خاماً ناقصة وأحياناً مضطربة، أما العقل فهو الذي يقارن ويصحّح ويفسّر ويربط الأجزاء ببعضها. فما نسمّيه إدراكاً ليس انطباعاً سلبياً ينتقل من الشيء إلى الذهن، بل هو حكم يُصدره العقل على معطيات الحواس. ومن ظنّ أن الحواس وحدها تكفي فقد جعل الإنسان مرآة تعكس الأشياء ولا تفهمها.

الأسئلة

  1. ما المشكلة الفلسفية التي يعالجها النص؟ صغها في سؤال. (1,5 ن)
  2. حدّد موقف صاحب النص، ثم استخرج منه عبارتين تدلّان عليه. (1,5 ن)
  3. بيّن كيف دعّم الكاتب موقفه، وما نوع الحجة التي اعتمدها؟ (2 ن)
  4. اذكر موقفاً فلسفياً مخالفاً لموقف النص مع حجة واحدة له، ثم اكتب نقداً مختصراً لموقف النص. (3 ن)
الحل وسلم التنقيط

الإجابة النموذجية للتمرين الأول (8 ن)

1. المشكلة المطروحة (1,5 ن):

  • يعالج النص مشكلة مصدر الإدراك وطبيعته. (0,5 ن)
  • الصيغة المقبولة: هل الإدراك مجرد نشاط حسي ينقل صور الأشياء كما هي، أم هو عملية عقلية تفسّر معطيات الحواس وتصحّحها؟ (1 ن). يُمنح 0,5 ن فقط إذا كانت الصياغة خبرية أو ناقصة.

2. موقف الكاتب (1,5 ن):

  • الموقف: الإدراك عملية عقلية، والعقل هو الذي يفسّر معطيات الحواس ويصحّحها (موقف عقلي). (0,5 ن)
  • العبارتان (0,5 ن لكل عبارة)، مثل: «الحواس لا تمنحنا إلا مادة خاماً ناقصة»، «بل هو حكم يُصدره العقل على معطيات الحواس».

3. الحجج (2 ن):

  • الحجة الأولى (0,5 ن): تقديم مثال العصا في الماء، فالحواس تعطي صورة منكسرة تخالف الواقع.
  • الحجة الثانية (0,5 ن): تدخّل العقل بعد إخراج العصا وتذكّر قانون انكسار الضوء لتصحيح الحكم الحسي.
  • نتيجة الاستدلال (0,5 ن): الحواس وحدها لا تكفي، والعقل شرط للإدراك الصحيح.
  • نوع الحجة (0,5 ن): حجة واقعية بالمثال (تجريبية)، مدعومة بتعليل عقلي، وبأسلوب التشبيه في قوله «مرآة تعكس الأشياء ولا تفهمها».

4. الموقف المخالف والنقد (3 ن):

  • الموقف المخالف (1 ن): الموقف الحسي (التجريبي)، ويرى أن الإدراك ينشأ من الحواس، وأن العقل لا يضيف شيئاً لم يصل إليه عن طريقها.
  • حجة هذا الموقف (1 ن): مثلاً أن الأعمى منذ الولادة لا يدرك الألوان مهما بلغ عقله، فبدون الحواس لا يوجد إدراك. ويُقبل أيضاً الاستدلال بأن الطفل يدرك العالم بحواسه قبل نضج عقله.
  • النقد (1 ن): يُقبل أي نقد معلّل، ومن أمثلته:
  • الحواس شرط ضروري للإدراك، لكن صاحب النص بالغ في التقليل من دورها حين جعلها «مادة خاماً ناقصة وأحياناً مضطربة».
  • الخطأ الحسي يُكتشف أحياناً بحاسة أخرى كاللمس.
  • تجارب علم النفس (الجشطالت) تبيّن أن الإدراك تنظيم كلي للمجال الإدراكي وليس حكماً عقلياً خالصاً.

تُمنح 1 ن لنقد واحد مقبول ومعلّل تعليلاً كافياً، و0,5 ن لنقد غير معلّل أو ناقص.

ملاحظة: تُقبل كل إجابة سليمة منطقياً ومنسجمة مع النص.

لم تفهم؟ اطلب من المعلم الذكي شرح هذا التمرين

التمرين الثاني: مقالة فلسفية (12 نقطة)

الموضوع

يرى بعض الباحثين أن الحياة النفسية للإنسان هي ما يعيه ويشعر به فقط، وأن كل سلوك صادر عنه يمكن تفسيره بدوافع واعية.

اكتب مقالة فلسفية جدلية تعالج فيها هذه المسألة، متبعاً الخطوات المنهجية الآتية:

  1. مقدمة تمهّد فيها للموضوع وتطرح الإشكالية بصيغة سؤال. (3 ن)
  2. عرض يتضمن: الموقف الذي يجعل الشعور أساس الحياة النفسية مع حججه، ثم نقده، ثم الموقف المقابل الذي يقرّ باللاشعور مع حججه، ثم نقده، ثم محاولة التركيب بين الموقفين. (6 ن)
  3. خاتمة تتضمن حلاً للإشكالية ورأيك الشخصي المبرّر. (2 ن)
  4. سلامة اللغة وحسن التنظيم والتسلسل. (1 ن)
الحل وسلم التنقيط

الإجابة النموذجية للتمرين الثاني (12 ن)

سلّم التنقيط

  • المقدمة: 3 ن (التمهيد 1 ن، المشكلة 1 ن، صياغة السؤال 1 ن)
  • العرض: 6 ن (الأطروحة وحججها 1,5 ن، نقدها 1 ن، الأطروحة المقابلة وحججها 1,5 ن، نقدها 0,5 ن، التركيب 1,5 ن)
  • الخاتمة: 2 ن
  • اللغة والتنظيم: 1 ن

نموذج مقالة

المقدمة (3 ن):
يتميّز الإنسان عن سائر الكائنات بقدرته على أن يعي ما يفكر فيه وما يشعر به ويفعله. وقد جعل هذا كثيراً من الفلاسفة يربطون الحياة النفسية كلها بالوعي. غير أن بعض الظواهر، كزلات اللسان والأحلام والخوف الذي لا نعرف سببه، تدل على أن في النفس ما يتجاوز وعينا. ومن هنا ينشأ التعارض بين من يحصر الحياة النفسية في الشعور ومن يقرّ بوجود نشاط نفسي لا شعوري. فهل تنحصر الحياة النفسية في الشعور وحده، أم أن لها جانباً لا شعورياً يفسّر جزءاً من سلوكنا؟

العرض:

الأطروحة الأولى (1,5 ن): يرى ديكارت وأنصار الفلسفة العقلية وعلم النفس الكلاسيكي أن النفس والشعور شيء واحد. فالتفكير في نظرهم هو الشعور بالتفكير، ولا يوجد نشاط نفسي لا يدركه صاحبه. ومن حججهم أن الإنسان يستطيع أن يراقب حالاته الداخلية بالاستبطان ويصفها، وأنه يتحمل مسؤولية أفعاله لأنه يعيها ويختارها، ولو وُجد لاشعور لما كان الإنسان مسؤولاً عمّا يفعل. ومن حججهم أيضاً أن ما لا نشعر به أمر فسيولوجي لا يُعدّ نفسياً.

النقد (1 ن): الاستبطان محدود، فلا يكشف لنا كل دوافعنا، وكثيراً ما نعلّل سلوكنا بأسباب ليست هي الحقيقية. وهناك وقائع نفسية يعجز الشعور عن تفسيرها، كالنسيان المفاجئ وزلات اللسان والأحلام، وهذا ما يضعف القول بأن الشعور وحده كافٍ.

الأطروحة المقابلة (1,5 ن): يرى فرويد وأنصار التحليل النفسي أن الشعور جزء صغير من الحياة النفسية، مثل قمة جبل الجليد، وأن اللاشعور هو الجزء الأكبر منها، وهو مستودع الرغبات المكبوتة. ومن حججهم: الأحلام التي تعبّر بصورة رمزية عن رغبات مكبوتة، وزلات اللسان والأفعال الفاشلة التي تكشف دوافع خفية، والأعراض العصابية التي اختفت عند استحضار الذكريات المكبوتة في العلاج. كما أن التنويم المغناطيسي يبيّن أن الشخص ينفذ أوامر لا يعرف مصدرها.

النقد (0,5 ن): غير أن المبالغة في تفسير السلوك باللاشعور تُنقص من دور الإرادة والعقل، وتجعل الإنسان ألعوبة في يد غرائزه. كما أن فروض التحليل النفسي يصعب إثباتها تجريبياً.

التركيب (1,5 ن): والحق أن الحياة النفسية تشمل الشعور واللاشعور معاً في علاقة تكامل. فالشعور يمثل مجال الوعي والمسؤولية والتفكير المنظم، أما اللاشعور فيمثل الخلفية العميقة التي تؤثر في اختياراتنا. ويمكن للإنسان أن يجعل بعض ما هو لاشعوري شعورياً بالتأمل والعلاج.

الخاتمة (2 ن):
مما سبق نستنتج أن القول بأن الحياة النفسية شعورية خالصة رأي غير كافٍ، لأن في النفس أبعاداً لا شعورية تؤثر في سلوكنا، كما أن إنكار دور الوعي والإرادة مبالغة. والرأي الأصح أن الشعور واللاشعور متكاملان في تكوين شخصية الإنسان، وأن معرفة الإنسان لنفسه تقتضي الاعتراف بحدود وعيه. (الحل 1 ن، الرأي الشخصي المعلّل 1 ن)

ملاحظة للمصحح: تُقبل كل مقالة تحترم البناء الجدلي وتوظف الحجج الفلسفية بشكل سليم، ولو اختلفت الأمثلة أو الفلاسفة المستشهد بهم.

لم تفهم؟ اطلب من المعلم الذكي شرح هذا التمرين

وثيقة أصلية من إعداد درس dz، روجعت قبل النشر مراجعة مستقلة بتاريخ 2026-10-18. كيف نعدّ المحتوى

أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة