الاختبار الأول في اللغة العربية للفصل الأول، السنة الثالثة ثانوي (علوم تجريبية)
المدة: ساعتان (2 سا) المحاور: الأدب الجزائري الحديث: الاتجاه الإصلاحي والمقال الإصلاحي، النص التفسيري الحجاجي وخصائصه، النحو: إنّ وأخواتها، كان وأخواتها، أسلوب التعجب، الصرف: المشتقات (اسم الفاعل واسم المفعول) والأوزان، البلاغة: التشبيه والاستعارة المكنية، الإنتاج الكتابي: المقال الحجاجي
البناء الفكري (فهم النص) (8 نقاط)
النص
اقرأ النص الآتي قراءة متأنية ثم أجب عن الأسئلة:
> إنّ الأمم لا تنهض بكثرة عددها ولا بوفرة ما في أرضها من خيرات، وإنما تنهض بعقول أبنائها حين تتسلّح بالعلم وتتحلّى بالأخلاق. وقد أدرك رواد الإصلاح في الجزائر هذه الحقيقة مبكّرًا، فرأوا أنّ الاستعمار لم يكتفِ باحتلال الأرض، بل سعى إلى احتلال العقول، فأغلق المدارس، وحارب اللغة العربية، وطمس معالم الهوية. فكان لزامًا أن يبدأ الإصلاح من المدرسة والمسجد والنادي، لأنّ الشعب الذي يتعلّم يعرف حقوقه، والذي يعرف حقوقه لا يرضى بالذل.
>
> لقد كان المعلّم في تلك الأيام كالفلاح الصابر، يبذر الحرف في صدور الصغار، وهو يعلم أنّ الثمر لن يُجنى إلا بعد حين. وكان الطفل الذي يحفظ آية أو يخطّ كلمة صحيحة يُعدّ انتصارًا صغيرًا على محاولات المحو. ولم تكن الجمعيات والصحف والمدارس الحرة إلا حصونًا يحتمي بها الوطن من الضياع.
>
> وما أحوجنا اليوم، ونحن نعيش زمن التكنولوجيا والمعلومة السريعة، إلى أن نستلهم من أولئك الرواد صبرهم وإخلاصهم؛ فالعلم الذي لا يقترن بالقيم يشبه سفينة قويةً بلا بوصلة، قد تبلغ سرعة كبيرة لكنها لا تهتدي إلى ميناء. فلنجعل من علومنا جسرًا نعبر به نحو مستقبل يليق بتضحيات الشهداء.
الأسئلة
- اقترح عنوانًا مناسبًا للنص. (1 ن)
- اشرح معنى الكلمتين: «لزامًا» و«طمس». (1 ن)
- ما الذي يجعل الأمم تنهض في نظر الكاتب؟ وما الذي لا تنهض به؟ (1 ن)
- لماذا رأى رواد الإصلاح أن يبدأ الإصلاح من المدرسة والمسجد والنادي؟ (1.5 ن)
- شبّه الكاتب المعلّم بالفلاح الصابر. ما وجه الشبه بينهما؟ (1 ن)
- استخرج من الفقرة الأخيرة قيمتين يدعو إليهما الكاتب. (1 ن)
- حدّد نمط النص، واذكر مؤشرين يدلان عليه. (1.5 ن)
الحل وسلم التنقيط
الإجابة النموذجية: البناء الفكري (8 ن)
- العنوان (1 ن): أي عنوان مناسب يعبّر عن مضمون النص، مثل: «العلم والقيم أساس النهضة» أو «الإصلاح يبدأ من المدرسة».
- المفردات (1 ن، 0.5 لكل كلمة):
- «لزامًا»: واجبًا لا بدّ منه. (0.5)
- «طمس»: محا وأزال حتى اختفت الآثار. (0.5)
- سبب النهضة (1 ن):
- تنهض الأمم بعقول أبنائها حين يتسلّحون بالعلم ويتحلّون بالأخلاق. (0.5)
- ولا تنهض بكثرة العدد ولا بوفرة الخيرات الطبيعية. (0.5)
- سبب البدء من المدرسة والمسجد والنادي (1.5 ن):
- لأنّ الاستعمار احتلّ العقول، فأغلق المدارس وحارب العربية وطمس الهوية، فكان لا بدّ من استعادتها عن طريق التعليم والتوعية. (1 ن)
- ولأنّ الشعب الذي يتعلّم يعرف حقوقه فلا يقبل الذل. (0.5)
- وجه الشبه (1 ن): الصبر والعمل المتواصل مع انتظار النتيجة بعد حين؛ فالفلاح يبذر الحبّ وينتظر الثمر، والمعلّم يبذر الحرف وينتظر ثمرة التعلّم. (يُقبل ما قاربه)
- القيمتان (1 ن، 0.5 لكل قيمة): الصبر، الإخلاص. (ويُقبل أيضًا: الوفاء للشهداء، أو التمسك بالقيم)
- النمط (1.5 ن):
- النمط: حجاجي تفسيري (يُقبل أحدهما مع التعليل). (0.5)
- المؤشرات (0.5 لكل مؤشر، ويُكتفى باثنين): استعمال أدوات التوكيد (إنّ، لقد)؛ روابط التعليل (لأنّ، الفاء في «فالعلم...»)؛ أسلوب التشبيه الذي يدعم الحجة؛ الأسلوب التقريري؛ الدعوة الصريحة في الخاتمة (فلنجعل...).
البناء اللغوي (6 نقاط)
أولًا: النحو (3 ن)
- أعرب الكلمات المكتوبة بخط بارز في قول الكاتب: «لقد كان المعلّمُ في تلك الأيام كالفلاحِ الصابرِ»، أي أعرب: كان، المعلّمُ، كالفلاحِ. (1.5 ن)
- استخرج من النص أسلوب تعجّب، وبيّن صيغته، ثم أعربه. (1.5 ن)
ثانيًا: الصرف (1 ن)
- اشتقّ من الفعل «أدرك» اسم الفاعل واسم المفعول، ثم زِن الفعل «استلهم». (1 ن)
ثالثًا: البلاغة (2 ن)
- بيّن نوع الصورة البيانية في قول الكاتب: «العلم الذي لا يقترن بالقيم يشبه سفينة قويةً بلا بوصلة»، وحدّد أركانها. (1 ن)
- في عبارة «يبذر الحرف في صدور الصغار» استعارة؛ بيّن نوعها، واشرح كيف تشكّلت، واذكر غرضها. (1 ن)
الحل وسلم التنقيط
الإجابة النموذجية: البناء اللغوي (6 ن)
أولًا: النحو (3 ن)
- الإعراب (1.5 ن):
- كان: فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح. (0.5)
- المعلّمُ: اسم كان مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. (0.5)
- كالفلاحِ: الكاف حرف جر، و«الفلاحِ» اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور شبه جملة في محل نصب خبر كان. (0.5)
- أسلوب التعجب (1.5 ن):
- الأسلوب: «ما أحوجَنا». (0.25)
- الصيغة: قياسية «ما أفعلَه». (0.25)
- الإعراب (1 ن):
- ما: نكرة تامة بمعنى شيء عظيم، مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ. (0.25)
- أحوجَ: فعل ماضٍ جامد لإنشاء التعجب مبني على الفتح، وفاعله ضمير مستتر وجوبًا تقديره «هو». (0.25)
- نا: ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به. (0.25)
- جملة «أحوجنا» في محل رفع خبر للمبتدأ «ما». (0.25)
ثانيًا: الصرف (1 ن)
- - اسم الفاعل: مُدرِك. (0.25)
- اسم المفعول: مُدرَك. (0.25)
- وزن «استلهم»: استفعل. (0.5)
ثالثًا: البلاغة (2 ن)
- الصورة (1 ن):
- النوع: تشبيه. (0.25)
- المشبّه: العلم الذي لا يقترن بالقيم. (0.25)
- المشبّه به: سفينة قوية بلا بوصلة. (0.25)
- الأداة: «يشبه»؛ ووجه الشبه غير مذكور في العبارة المقتبسة (القوة مع فقدان الاتجاه)، فهو تشبيه مرسل مجمل. ويُقبل أيضًا عدّه مرسلًا مفصّلًا إذا اعتمد التلميذ على الجملة اللاحقة في النص «قد تبلغ سرعة كبيرة لكنها لا تهتدي إلى ميناء» وجعلها وجه الشبه. (0.25)
- الاستعارة (1 ن):
- نوعها: استعارة مكنية. (0.25)
- تشكّلها: شُبّه الحرف (العلم) بالبذور، فحُذف المشبه به (البذور) وتُرك شيء من لوازمه وهو الفعل «يبذر». (0.5)
- غرضها: التوضيح وتجسيد المعنى وإبراز أثر التعليم الذي ينمو مع الزمن. (0.25)
الوضعية الإدماجية (الإنتاج الكتابي) (6 نقاط)
السياق
يُنظّم النادي الأدبي في ثانويتك بولاية سطيف ندوة بعنوان «العلم والقيم: أيّهما يصنع الإنسان؟»، وطلب المشرف من التلاميذ المشاركة بمقالات تُنشر في مجلة الثانوية، فقرّرت أن تشارك بمقال في الموضوع.
التعليمة
اكتب مقالًا حجاجيًا من 12 إلى 15 سطرًا تُبيّن فيه أنّ العلم لا يكتمل إلا بالقيم، مستفيدًا من النص ومن معارفك. وظّف فيه:
- أسلوب تعجب واحدًا على الأقل؛
- جملتين مؤكدتين بـ«إنّ» أو إحدى أخواتها؛
- تشبيهًا واحدًا واستعارة واحدة؛
- مثالًا واقعيًا أو شاهدًا من الإصلاح في الجزائر.
اجعل لمقالك مقدمة وعرضًا وخاتمة، وضع تحت الأساليب الموظفة خطًّا.
الحل وسلم التنقيط
نموذج للمقال وسلّم التنقيط (6 ن)
نموذج مقترح:
ما أعظم العلم حين يهتدي بنور الأخلاق! إنّ الإنسان لا تصنعه الشهادات وحدها، وإنما تصنعه القيم التي توجّه علمه نحو الخير. فقد رأينا في تاريخنا أنّ رواد الإصلاح في الجزائر، مثل الشيخ عبد الحميد بن باديس، جمعوا بين العلم والإيمان بالقيم، فأسّسوا المدارس الحرة وربّوا الأجيال على حب الوطن والصدق والإخلاص.
وإنّ العلم بلا قيم كالسيف في يد الطائش، يقطع ولا يبني. وليت الشباب يدركون أنّ المعرفة أمانة قبل أن تكون وسيلة للربح. فالطبيب الذي يملك مهارة عالية ولا يتحلّى بالرحمة قد يضرّ مرضاه، والمهندس الذي لا يتحلّى بالأمانة قد يهدّد حياة الناس. أما حين يتّحد العلم والخُلق، فإنّ المعرفة تنمو في النفوس كالشجرة المثمرة تُظلّ الجميع بثمارها.
لذلك فإنّ علينا أن نتعلّم ونحن نحمل قيمنا معنا، وأن نجعل علومنا في خدمة وطننا ومجتمعنا؛ فبذلك نكون أوفياء لتضحيات الشهداء وآباء الإصلاح.
سلّم التنقيط (6 ن):
| المعيار | العلامة |
|---|---|
| احترام الموضوع والنمط الحجاجي | 1 |
| توظيف الأساليب المطلوبة: التعجب، التوكيد بإنّ وأخواتها، التشبيه والاستعارة، الشاهد الواقعي (0.5 لكل عنصر) | 2 |
| سلامة اللغة: نحو وصرف وإملاء وعلامات ترقيم | 1.5 |
| تنظيم المقال: مقدمة وعرض وخاتمة، وتسلسل الأفكار وترابطها بروابط مناسبة | 1 |
| جودة الأسلوب وسلامة الخط والعرض | 0.5 |
ملاحظة: تُخصم 0.5 ن إن قلّ المقال عن 12 سطرًا.