الفرض الأول في العلوم الإسلامية للفصل الأول، السنة الأولى ثانوي (جذع مشترك علوم وتكنولوجيا)
المدة: ساعة واحدة (60 دقيقة) المحاور: الوحي: مفهومه وصوره، حفظ القرآن الكريم وجمعه، من دلائل وجود الله تعالى والنظر في الكون، العلاقة بين العلم والإيمان، حديث «إنما الأعمال بالنيات» ومنزلة النية
التمرين الأول: الوحي وحفظ القرآن الكريم (7 نقاط)
قال الله تعالى:
﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ (الشورى: 51)
وقال سبحانه:
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر: 9)
الأسئلة:
- عرّف الوحي لغةً واصطلاحًا. (1,5 ن)
- استخرج من الآية الأولى ثلاث صور لتكليم الله تعالى لأنبيائه ورسله، ومثّل لكل صورة بمثال من القرآن أو السنة أو السيرة. (3 ن)
- ما الذي تدل عليه الآية الثانية؟ ومن الصحابي الذي كُلّف بجمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وما السبب الذي دعا إلى ذلك؟ (2,5 ن)
الحل وسلم التنقيط
التمرين الأول (7 ن)
1. تعريف الوحي (1,5 ن)
- لغةً: الإعلام الخفي السريع. (0,5 ن)
- اصطلاحًا: إعلام الله تعالى نبيًّا من أنبيائه بما يريد من شرع أو خبر، بطريقة خفية سريعة. (1 ن)
2. صور التكليم من الآية (3 ن) — لكل صورة 0,5 ن للاستخراج و0,5 ن للمثال الصحيح المناسب:
- «وحيًا»: إلقاء المعنى في القلب أو الرؤيا الصادقة. مثاله: رؤيا إبراهيم عليه السلام ذبح ابنه، أو الرؤيا الصادقة للنبي ﷺ. (1 ن)
- «من وراء حجاب»: سماع كلام الله دون رؤيته. مثاله: تكليم الله موسى عليه السلام عند الطور. (1 ن)
- «يرسل رسولًا»: إرسال الملك (جبريل عليه السلام) فيبلّغ الوحي. مثاله: نزول جبريل على النبي ﷺ بالقرآن في غار حراء. (1 ن)
3. الآية الثانية وجمع القرآن (2,5 ن)
- تدل الآية على أن الله تعالى تكفّل بحفظ القرآن الكريم (0,5 ن) من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان. (0,5 ن)
- الصحابي: زيد بن ثابت رضي الله عنه. (0,5 ن)
- السبب: استشهاد عدد كبير من حفاظ القرآن في معركة اليمامة (حروب الردة)، فخشي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضياع شيء من القرآن، فاقترح الجمع على أبي بكر. (1 ن)
التمرين الثاني: النظر في الكون والإيمان بالله (5 نقاط)
قال الله تعالى:
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (آل عمران: 190)
درس التلميذ ياسين، من ولاية وهران، في مادة علوم الطبيعة والحياة دورة الماء في الطبيعة: يتبخر ماء البحر بفعل حرارة الشمس، فيتكاثف بخاره في طبقات الجو العليا مكونًا السحب، ثم تدفعها الرياح إلى اليابسة فينزل المطر، فتسقي الأرض وتنبت الزرع، وتعود المياه الزائدة إلى البحر. فقال ياسين لزميله: «هذا النظام الدقيق وُجد بالمصادفة، ولا حاجة إلى خالق».
الأسئلة:
- بيّن كيف تدل دورة الماء على وجود الله تعالى وعنايته بخلقه. (2 ن)
- ناقش قول ياسين «وُجد بالمصادفة» ببيان وجهين لبطلانه، ثم بيّن هل يتعارض العلم التجريبي الذي يدرسه ياسين مع الإيمان بالله، مع التعليل. (3 ن)
الحل وسلم التنقيط
التمرين الثاني (5 ن)
1. دلالة دورة الماء (2 ن)
- هذا النظام المتكامل (تبخر ثم تكاثف ثم سحب ثم مطر ثم إنبات ثم عودة الماء) يسير بدقة وانتظام وفق قوانين ثابتة. (0,75 ن)
- هذا النظام يخدم حياة الإنسان والحيوان والنبات، مما يدل على قصد وتدبير وعناية من خالق حكيم عليم لا على عشوائية. (0,75 ن)
- كل نظام دقيق لا بد له من منظِّم، وهذا هو دليل النظام والعناية. (0,5 ن)
2. مناقشة قول ياسين والعلاقة بين العلم والإيمان (3 ن)
- وجهان لبطلان القول بالمصادفة، 0,75 ن لكل وجه صحيح (1,5 ن)، من ذلك:
- المصادفة لا تنتج نظامًا دقيقًا مستمرًّا عبر الزمن، فالعشوائية تُنتج الاضطراب لا الانتظام.
- كل حادث لا بد له من محدِث، فالكون لم يوجد نفسه من العدم، ولا يمكن أن يخلق نفسه.
- كما لا يقبل العقل أن كتابًا أو آلة دقيقة تكونت بالمصادفة، فالكون أولى بوجود صانع.
- لا يتعارض العلم التجريبي مع الإيمان. (0,5 ن)
- التعليل: العلم يكشف السنن والقوانين التي أودعها الله في الكون، وكلما ازداد العلم بدقة الخلق ازداد الإيمان؛ والقرآن نفسه يدعو إلى النظر والتفكر والعلم. (1 ن)
التمرين الثالث: وضعية إدماجية — النية وأثرها في العمل (8 نقاط)
عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» (رواه البخاري ومسلم)
الوضعية: يراجع التلميذان سمير وكريم دروسهما كل مساء بجدّ. سمير ينوي بدراسته طلب العلم تقربًا إلى الله وخدمة وطنه، أما كريم فلا يقصد إلا التفاخر أمام زملائه بالعلامات الجيدة.
الأسئلة:
- اشرح كلمتي «النيات» و«هجرته» الواردتين في الحديث. (1 ن)
- ما أثر النية في قبول العمل عند الله تعالى؟ (2 ن)
- قارن بين الأجر المنتظر لكل من سمير وكريم في ضوء الحديث الشريف، مع التعليل. (3 ن)
- اذكر مثالين لعملين من العادات اليومية يصيران عبادة إذا صحت النية. (2 ن)
الحل وسلم التنقيط
التمرين الثالث (8 ن)
1. شرح المفردات (1 ن)
- النيات: جمع نية، وهي القصد والعزم القلبي على فعل الشيء ابتغاء غرض معيّن. (0,5 ن)
- هجرته: انتقاله من مكة إلى المدينة (أو من دار الكفر إلى دار الإسلام). (0,5 ن)
2. أثر النية في قبول العمل (2 ن)
- النية شرط لصحة العبادات وقبولها، فلا ثواب بلا نية. (0,75 ن)
- بالنية يتميز العمل الذي هو عبادة عن العمل الذي هو عادة، وتتميز العبادات بعضها عن بعض. (0,75 ن)
- يُجازى المرء على قدر قصده، فصلاح القصد يحقق قبول العمل وفساده يبطل أجره. (0,5 ن)
3. المقارنة (3 ن)
- سمير: له الأجر والثواب عند الله، لأنه قصد بدراسته التقرب إلى الله وطلب العلم النافع وخدمة وطنه، «وإنما لكل امرئ ما نوى». (1,5 ن)
- كريم: لا أجر له على نيته هذه، وإنما حظه ما قصد من مدح الناس والتفاخر، «فهجرته إلى ما هاجر إليه»؛ والتفاخر والرياء مذمومان شرعًا. (1,5 ن)
4. أمثلة (2 ن) — 1 ن لكل مثال مع بيان وجه التحول إلى عبادة:
- الأكل والنوم بنية التقوي على طاعة الله وطلب العلم.
- الذهاب إلى المدرسة أو العمل بنية طلب العلم وكسب الرزق الحلال والإنفاق على الأهل.
- (يُقبل أي مثالين صحيحين)